الغيــــاب وجـــه آخـــر للعـــذاب
أحاول أن ألملم شتاتي لأكون كما يريد غيابك ..
أجنحة الشوق يقتات عليها العناء ولا زال الأسى
يروم احتضاني
يا أنتِ ..
يا أقرب من كل بعد : أين خبأتِ أيامي معكِ حين سألتكِ عني ؟!
يا أنتِ ..
مسافات حبي الضوئية تهوى الاعتكاف على هالات وصالكِ التي
لم تعد تجيء ..
ومذ نأيتِ أنتِ بلا سبب اكتشفتُ أني طائرٌ لا يضيء إلا بحزنه ..
وارتحلتِ ..
ولم تدري عن بكائي وأسمال قصائدي البالية
ولا عن الوجوه الشاحبة التي ألتقط منها صورتك التي لا تغيب ..
وارتحلتِ ..
وتركتني لذكرى ينهشها وجع افتقادك ..
وأسلمتني لمآتم الغروب الدامية أسترق منها أوقاتي الحزينة ..!
وبقيت أتأمل الطيور وهي تلهو بآخر أطلالك
وارتحلتِ ..
والدروب الطويلة تأبى أن تنقلني إليك
ومحطات الانتظار تهوى مبيتي في أحضانها ..
والشموع المضيئة لم تجد إلا بكاء على غياهب ابتعادك
يا أنت .
يا حزمة الضوء المغيب بلا ذنب .
أوقدي سراجك نحو أحلامك لكن لا تدعيني ألهث بعدك
بلا ضوء .. فقد امتلأتُ من عمق الفقد ظلاما ..!
[ ... ] !
__________________